علي بن محمد أحمد المالكي ( ابن الصباغ )
999
الفصول المهمة في معرفة الأئمة
ذلك صيام الدهر ، وكان كثير المعروف والصدقة سرّاً وأكثر ما يكون ذلك منه في الليالي المظلمة ( 1 ) . وكان جلوس الرضا ( 2 ) في الصيف على حصير وفي الشتاء على مسح ( 3 ) . قال إبراهيم بن العباس : سمعت الرضا ( عليه السلام ) يقول وقد سأله رجل : أيكلف الله العباد ما لا يطيقون ؟ فقال : هو أعدل من ذلك ، قال : أفيقدرون على فعل كلّ ما يريدون ؟ قال : هم أعجز من ذلك . وقال [ الآبي ] صاحب كتاب نثر الدرر : سأل الفضل بن سهل ( 4 ) عليّ بن موسى الرضا ( عليه السلام ) في مجلس المأمون قال : يا أبا الحسن الخلق مجبَرون ؟ قال : إنّ الله تعالى أعدل من أن يجبر ثمّ يعذّب ، قال : فمطلَقون ؟ قال : الله تعالى أحكم من أن يهمل
--> ( 1 ) انظر عيون أخبار الرضا : 2 / 184 ح 7 وزاد : . . . فمن زعم أنه رأى مثله في فضله فلا تصدّقوه " حيلة الأبرار : 2 / 308 و 365 ، وأورده في المناقب لابن شهرآشوب باختلاف يسير في : 3 / 469 ، إعلام الورى : 327 ، كشف الغمّة : 2 / 316 ، الاتحاف بحبّ الأشراف : 165 ، إحقاق الحقّ : 19 / 567 ، 12 / 355 ، نور الأبصار : 312 . ( 2 ) في ( أ ) : جلوسه . ( 3 ) انظر عيون أخبار الرضا : 2 / 178 ح 1 وزاد " ولبسه الغليظ من الثياب ، حتّى إذا برز للناس تزيّن لهم " حلية الأبرار : 2 / 362 ، كشف الغمّة : 2 / 316 ، المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 470 ، نور الأبصار : 312 ، إعلام الورى : 328 ، البحار : 49 / 89 ح 1 ، إحقاق الحقّ : 12 / 355 . ( 4 ) هو الفضل بن سهل ذو الرياستين وزير المأمون ومدبّر أُموره ، لقّب بذي الرياستين لأنه قلد الوزارة والسيف جميعاً ، كان مجوسياً فأسلم على يدي المأمون سنة ( 190 ه ) أو يدي يحيى بن خالد البرمكي ، وكان من صنائع آل برمك ، كان عالماً فاضلاً ومن أعلم الناس بعلم النجوم ، وكان يتشيّع وهو الّذي أشار على المأمون بولاية العهد لأبي الحسن الرضا ، فلمّا ندم المأمون على ولاية العهد ثقل عليه أمر الفضل واحتال عليه خرج من مرو منصرفاً إلى العراق ودسّ عليه حتّى قتله غالب السعودي الأسود مع جماعة في حمّام سرخس سنة ( 203 ه ) وروى الصدوق أخباراً في ذمّه وأنه كان معانداً للرضا ، وأخوه أبو محمّد الحسن بن سهل هو الّذي حاصر بغداد بمشاركة طاهر بن الحسين ذي اليمينين ، وقتل الأمين محمّد بن الزبيدة المخلوع سنة ( 198 ه ) . توفي سنة ( 236 ه ) وبنته بوران تزوّجها المأمون .